المحقق الحلي
555
المعتبر
سأل رسول الله صلى الله عليه وآله في تعجيل صدقته فرخص له ، ورووا عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعمر : ( قد أخذنا زكاة العباس عام أول للعام ) ( 1 ) ، وفي رواية ( كنا تعجلنا صدقة العباس ) ( 2 ) ، ولأنه حق للآدمي فجاز تعجيله عن وقته كتعجيل الدين المؤجل ولأن الكفارة تؤدى قبل الحنث لحصول سببها وهو اليمين فالزكاة كذلك . لنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا تؤدى الزكاة قبل حلول الحول ) ( 3 ) ، ولأن حلول الحول شرط الوجوب ، فلم يجز تقديم الواجب عليه كما لا يقدم قبل تمام النصاب ، ولأن العبادات المؤقتة لا تقدم على أوقاتها فالزكاة كذلك . ويؤيد ذلك ما رواه الأصحاب عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : الرجل عنده المال يزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : ( لا ولكن حتى يحول عليه الحول أنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها وكذلك الزكاة ولا يصوم رمضان إلا في شهره إلا قضاء وكل فريضة إنما تؤدى إلا إذا حلت ) ( 4 ) . وما رواه زرارة قلت : لأبي جعفر عليه السلام أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : ( لا تصلي الأولى قبل الزوال ) ( 5 ) . وأما الرواية المبيحة فمن طرق : منها راية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : الرجل لا تحل عليه الزكاة إلا في المحرم أيجعلها في شهر رمضان ؟ قال : ( لا بأس ) ( 6 ) والرواية الأولى أشهر وأنسب بالمذهب ، لكن الشيخ نزل هذه الرواية وأمثالها على أن التقديم على سبيل الفرض لا أنه زكاة معجلة ، ومثله قال ابن الجنيد . وقال المفيد في المقنعة : وقد جاء رخص على الصادقين عليهما السلام في تقديمها
--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 111 . 2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 111 . 3 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 111 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 51 ح 2 . 5 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 51 ح 3 . 6 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 49 ح 9 .